187 -قوله -عز وجل-: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}
في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - [1] {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} قرأ عاصم - (في رواية) [2] أبي بكر- وأبو عمرو، وأهل مكة: بالياء فيهما [3] ، واختاره أبو عبيد.
وقرأ الآخرون: بالتاء فيهما [4] ، واختاره أبو حاتم [5] . فمن قرأ بالتاء فعلى إضمار القول، ودليله قوله تعالى: {وإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} [6] .
ومن قرأ بالياء، فلقوله: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} [7] : طرحوه، وضيعوه، وتركوا العمل به.
{وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} يعني: المأكل [8] ، {فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} .
(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 304،"الوسيط"للواحدي 1/ 531.
(2) من (س) .
(3) في"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 425 أبو عمرو وعاصم، وفي"الاختيار في القراءات العشر"لسبط الخياط 1/ 340: ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر.
(4) انظر:"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 371 حملوه على لفظ الغيبة؛ لأن المخبر عنه غائب،"الحجة"لابن زنجلة (ص 185 - 186) .
(5) قال الطبري في"جامع البيان"4/ 204: والقول في ذلك عندنا أنهما قراءتان صحيحة وجوههما، مستفيضتان ..
(6) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 425،"الوسيط"للواحدي 1/ 531،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 111،"الحجة"لابن زنجلة (ص 185 - 186) .
(7) في الأصل: فجعلوه، والمثبت من (س) ، (ن) .
(8) في الأصل: الأكل وفي (س) : المأكلة، والمثبت من (ن) .