{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [1] .
58 -قوله تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ}
وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر، فمثل المؤمن مثل البلد الطيب الزاكي يخرج نباته رَيعُه بإذن ربه، ومثل الكافر كمثل الأرض السبخة الخبيثة التى {لَا يَخْرُجُ} نباتها وغلّتها {إِلَّا نَكِدًا} أي: عَسِرًا قَلِيلًا بِعَنَاء ومَشَقّة، وقرأ أبو جعفر: (نكَدًا) بفتح الكاف [2] . أي: بنكد {كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ} نبينها {لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} .
59 -قوله -عز وجل-: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ}
وهو نُوْح بن لَمَك [3] بن مُتْوَشْلح بن أَخْنُوخ، وهو إدريس بن مَهْلائِيل بن يِرْد [4] بن قينان بن أنوش بن شِيث بن آدم عليهم
= النفختين (2955) ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما بين النفختين أربعون". قالوا: يا أبا هريرة: أربعون يومًا؟ قال: أَبَيْتُ. قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيتُ. قالوا: أربعون سنة؟ قال أبيتُ. قال:"ثم ينزل الله من السماء ماءً فيَنْبُتُون كما يَنْبُتُ البَقْل. وَليس من الإنسانِ شيء إلا يَبْلَى، إلا عظمًا واحدًا، وهو عَجْبُ الذَّنَب، ومنه يُرَكَّبُ الخلقُ يوم القيامة".
(1) من (ت) .
(2) ذكره العكبري في"إملاء ما من به الرحمن"1/ 277، وابن الجزري في"النشر في القراءات العشر"2/ 203 وقال: واختلفوا في {إِلَّا نَكِدًا} فقرأ أبو جعفر بفتح الكاف وقرأ الباقون بكسرها.
(3) ويقال له: لامك. انظر:"تاريخ الإسلام"للذهبي 1/ 20.
(4) قال الطبري في"جامع البيان"7/ 261: وأما أهل الأنساب فإنهم يقولون: إدريس، جدّ نوح بن لمك بن متوشلخبن أخنوخ، وأخنوخ هوإدريس بن يرد بن مهلائيل. وكذلك روي عن وهب بن منبه. أهـ. قدم (يرد) على (مهلائيل) .