فهرس الكتاب

الصفحة 10591 من 16476

فيه [1] .

77 - {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ}

وأنا بريء منهم، وإثما وحد العدو لأنَّ معنى الكلام: فإن كل معبود لكم عدو [2] .

وأما الوجه في معنى وصف الجماد بالعداوة فهو أن معنى الآية: إنهم عدو لي لو عبدتهم يوم القيامة كما قال تعالى: {سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [3] [4] .

قال الفراء: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم، لأنَّ من عاديته عاداك [5] .

(1) قاله ابن فورك في"تفسيره"2/ 28/ أ، وابن حبيب في"تفسيره"220/ أ، وعنه الحيري في"الكفاية"2/ 82/ ب.

(2) أي: أنَّه أخرج مخرج المصدر مثل القعود والجلوس. قاله الطبري في"جامع البيان"19/ 84.

(3) مريم: 82.

(4) وهو قول الفراء في"معاني القرآن"2/ 281، والنحاس في"معاني القرآن"5/ 87 وقال وهو أصح ما قيل فيه، والطبري في"جامع البيان"19/ 84.

(5) نسبه إليه البغوي في"معالم التنزيل"6/ 117، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"13/ 110.

ولم أقف عليه في"معاني القرآن"للفراء، ولعل نسبة هذا القول إليه وهم، والصواب أنَّه ابن قتيبة كما في"تأويل مشكل القرآن"بنصه (193) ونسبه لابن قتيبة: ابن حبيب في"تفسيره"220/ أ، والحيري في"الكفاية"2/ 82/ ب وهذا القول كما قال أبو حيان في"البحر المحيط"7/ 22: ليس بشيء ولا ضرورة تدعو إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت