أهل البصرة: أضاف (ذات) إلى (البين) وجعله (ذاتًا) لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم المؤنث وبعضها يُذكر نحو: الدار والحائط أنّث الدار وذكّر الحائط [1] .
وقال أهل الكوفة: إنّما أراد بقوله (ذَاتَ بَيْنِكُمْ) الحال التي للبين، وكذلك إذات العشاء) يريد الساعة التي فيها العشاء، قالوا: ولم يضعوا مذكّرًا لمؤنّث ولا مؤنّثًا لمذكّر إلّا لمعنى [2] .
2 -قوله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} [3]
يقول الله جل ثناؤه: وليس المؤمن بالذي يخالف الله ورسوله إنما المؤمنون الصادقون في إيمانهم {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ} فرقت [4] {قُلُوبُهُمْ} وهكذا هو في [5] مصحف عبد الله [6] - رضي الله عنه -. وقال السدي: هو الرجل أن يَظْلم، أو يهم لمعصية فيَنزع عنه [7] .
(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 178 عن بعض نحوي البصرة.
(2) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 178 عن بعضهم، وقال: هذا القول أولى القولين بالصواب. أهـ.
(3) في الأصل الآية كاملة، وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لطريقة المصنف في تقسيم الآي.
(4) في الأصل: فزعت. وما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر.
(5) من (ت) و (س)
(6) ذكر ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 501، وأبو حيان في"البحر المحيط"4/ 454 كلاهما عن ابن مسعود أنَّه قرأ: (فرقت قلوبهم) ، قال ابن عطية: وهي شاذة. ونبَّه أبو حيان: أن هذِه القراءة تُحمل على التفسير.
(7) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 179 عنه.