أصاب سائر البلاد، فنزل [1] بيعقوب ما نزل بالناس، فأرسل بنيه إلى مصر للميرة، وأمسك بنيامين أخا يوسف لأمه.
58 -فذلك قوله عز وجل: {وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا}
وكانوا عشرة [2] ، وكان منزلهم بالعربات من أرض فلسطين بغور الشام [3] . وكانوا أهل بادية، وإبل وشاة فلما [4] دخلوا {عَلَيْهِ} عرفهم يوسف وأنكروه، لما [5] أراد الله - صلى الله عليه وسلم - ليبلغ [6] بيوسف فيما أراد.
قال ابن عباس: وكان بين أن قذفوه في الجب وبين أن دخلوا عليه أربعون [7] سنة، فلذلك أنكروه [8] .
وقيل: إنه كان متزينًا بزي فرعون مصر، عليه ثياب حرير جالسًا على سريره، وفي عنقه طوق من ذهب، وعلى رأسه تاج، فلذلك
(1) في (ن) : ونزل.
(2) قاله السدي أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 154، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2163.
(3) نقله ابن إسحاق عن بعض أهل العلم، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 159،"تاريخ الرسل والملوك"1/ 350، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2165.
(4) ساقطة من (ك) .
(5) في الأصل، و (ك) : فلما. والتصويب من (ن) .
(6) في (ك) : أن يبلغ.
(7) في (ك) : أربعين.
(8) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 254.