وروى شعبة [1] ، عن أبي إسحاق [2] قال: سمعت البراء بن عازب [3] قال: آخر آية نزلت: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} وآخر سورة أنزلت براءة [4] .
128 -قوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} الآية
نزلت هذه الآية في عميرة [5] ، ويقال: خويلة بنت محمد بن مسلمة، وفي زوجها سعد [6] بن الربيع، ويقال: رافع بن خديج، تزوجها وهي شابة، فلما أدبرت وعلاها الكبر تزوج عليها امرأة شابة، وآثرها عليها، وجفى ابنة محمد بن مسلمة، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكت إليه، فنزلت فيها هذه الآية [7] ، هذا قول الكلبي وجماعة
(1) ابن الحجاج، ثقة، حافظ، متقن.
(2) السبيعي، ثقة، مكثر، عابد، اختلط بأخرة.
(3) صحابي، مشهور.
(4) الحكم على الإسناد:
رجاله ثقات.
التخريج:
الأثر أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب غزوة الطائف (4329) ، ومسلم كتاب الفرائض، باب آخر آية نزلت آية الكلالة (1618) ، وأبو داود (2888) وغيرهم، كلهم من طريق أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنه.
(5) في النسخ: عمرة، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه؛ لأن ابنة محمد بن مسلمة اسمها: عميرة، كما في"الإصابة"لابن حجر 13/ 59، وقوله: خويلة، من الخطأ أيضًا.
(6) في النسخ: أسعد، والصواب ما أثبتناه.
(7) أخرجه مالك في"الموطأ"2/ 548 (57) ، وعبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 175، وابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 202، وسعيد بن منصور في"السنن"=