فهرس الكتاب

الصفحة 5490 من 16476

هواه في الشيء يحرص عليه [1] .

{وَإِنْ تُحْسِنُوا} يعني: تصلحوا بينهما بالسوية {وَتَتَّقُوا} الجور والميل، وقيل: هذا خطاب للأزواج، والمعنى: وإن تحسنوا بالإقامة عليها مع كراهتكم لصحبتها وتتقوا ظلمها {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} فيجزيكم بأعمالكم.

129 -قوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ}

يقول: لن تقدروا أن تسووا بينهن في الحب {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} على العدل {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} إلى الشابة الجميلة التي تحبونها، يقول: (كل الميل) [2] في النفقة والقسمة والإقبال عليها، {فَتَذَرُوهَا} فتدعوا الأخرى {كَالْمُعَلَّقَةِ} (أي كالمنوطة لا أيمًا، ولا ذات بعل. وقال قتادة، والكلبي: {كَالْمُعَلَّقَةِ} [3] أي: كالمحبوسة، وهي قراءة أبي بن كعب، كأنها مسجونة [4] .

وقال مجاهد: لن تستطيعوا العدل بينهن، فلا تتعمدوا الإساءة، وذكر لنا أن عمر بن الخطاب كان يقول: اللهم أما قلبي فلا أملك،

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 312، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1082، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 298.

(2) من (م) ، (ت) .

(3) ما بين القوسين ساقط من (ت) .

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 291.

وهذه القراءة شاذة.

انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت