وقال ابن الأنباري: ما هلكتم عليه [1] .
{حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} أي على إيمانكم وهُداكم وصلاحكم.
وقال قتادة: حريص على ضُلاَّلِكُم أن يهديهم الله -عز وجل- [2] .
وقال الفراء: الحريص الشحيح أن يدخلوا النار [3] .
{بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ} رفيق [4] {رَحِيمٌ} .
وقيل: رءوف بالمطيعين، رحيم بالمذنبين [5] .
وقيل: رءوف بأقربائه، رحيم بأوليائه. رءوف بمن رآه، رحيم بمن لم يره.
129 - {فَإِنْ تَوَلَّوْا}
أعرضوا عن الإيمان وناصبوك {فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} .
قال عبد العزيز بن يحيى: نظم الآية لقد جاءكم رسول من أنفسكم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم، عزيز عليه ما عنتم، لا يهمه إلا
(1) ذكر نحوه السجستاني في"غريبه" (ص 324 - 325) .
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"11/ 77 من طريق يزيد، عن سعيد، عن قتادة. . به.
(3) "معاني القرآن"للفراء 1/ 456.
وقال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 302: والحرص على الشيء: الشخ أن يضيع ويتلف.
(4) "جامع البيان"للطبري 11/ 76.
(5) ذكره والقولين بعده أبو حيان في"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 122.