على المسلمين، فأنزل الله هذِه الآية [1] ، ودليله (قوله عز وجل) [2] {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ} الآية.
وقيل: {وَلَا تَهِنُوا} لما نالكم من الهزيمة، ولا تحزنوا على ما فاتكم من الغنيمة {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} بقضاء الله تعالى ووعده [3] .
140 -قوله عز وجل: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} الآية.
قال راشد بن سعد [4] : لما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد كئيبًا حزينًا جعلت المرأة تجيء بزوجها وابنها مقتولين وهي تلتدم [5] ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أهكذا تفعل برسولك"، فأنزل الله تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} [6] : جرح يوم أحد {فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ} يوم بدر [7] .
(1) ذكر البغوي في"معالم التنزيل" (2/ 110) عن الكلبي مثله.
(2) الزيادة من (س) ، (ن) والآية من سورة النساء: 104.
(3) سياق الآية خلاف ذلك، فهي تسلية عما أصابهم وبشارة لهم بالعلو والغلبة.
انظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 418.
(4) راشد بن سعد المقرائي، ثقة كثير الإرسال.
انظر:"تقريب التهذيب"لابن حجر 1/ 240،"تهذيب الكمال"للمزي 6/ 95.
(5) اللدم: ضرب المرأة صدرها وعضديها في النياحة.
انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 134،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 9/ 319 (لدم)
(6) لم أجد من ذكره، وهو مرسل.
(7) انظر:"الصحاح"للجوهري 1/ 395،"جمهرة اللغة"لابن دريد 1/ 520 (قرح) .