فهرس الكتاب

الصفحة 11568 من 16476

53 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} الآية.

قال أكثر المفسرين: نزلت هذِه الآية في شأن وليمة زينب.

قال أنس بن مالك: أنا أعلم الناس بآية الحجاب، ولقد سألني عنها أُبيّ بن كعب، لما بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش، أولم عليها بتمر وسويق [1] ، وذبح شاة وبعثت إليه أمي أم سليم بحيس [2] في تور من حجارة [3] ، فأمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أدعو أصحابه إلى الطعام، فدعوتهم فجعل القوم يجيئون يأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتَّى ما أجد أحدًا أدعوه. فقال:"ارفعوا طعامكم فرفعوا وخرج القوم"، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت فأطالوا المكث، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووقفت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منطلقًا نحو حجرة عائشة فقال:"السلام عليكم أهل البيت"، فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك، ثم رجع فأتى حجر نسائه فسلم عليهن فدعون له، ورجع إلى بيت زينب فإذا الثلاثة جلوس يتحدثون

(1) السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير. انظر:"لسان العرب"لابن منظور 10/ 170 (سوق) .

(2) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن. وقد يجعل عوض الأقط الدقيق، أو الفتيت. انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 1/ 467 (حيس) .

(3) التور: هو إناء من صفر أو حجارة كالإجانة، وقد يتوضأ منه. انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 1/ 199 (تور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت