فهرس الكتاب

الصفحة 5499 من 16476

134 -قوله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}

يقول: من كان يريد بعمله الذي افترضه الله عليه عرضًا من الدنيا، ولا يريد به الله أثابه الله -عز وجل- عليه ما أحب الله من عرض الدنيا، أو دفع عنه فيها ما أحب الله، وليس له في الآخرة من ثواب، لأنه عمل لغير الله، ومن أراد بعمله الذي افترضه الله عليه في الدنيا ثواب الآخرة أثابه الله عليه من عرض الدنيا ما أحب الله، ودفع عنه فيها ما أحب، وجزاؤه في الآخرة الجنة بعمله في الدنيا.

وروى سليمان [1] بن عمر، عن أبي حازم [2] ، عن سهل بن سعد [3] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن نيته خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته، وليس من مؤمن يعمل عملًا إلا سار في قلبه سورتان [4] فإن كان الأولى لله فلا تهده الآخرة" [5] .

(1) في (م) : سلمة، وفي النسخ أنه ابن عمر، وهو خطأ، والصواب: سليمان بن بلال التيمي، ثقة.

(2) سلمة بن دينار، ثقة.

(3) صحابي، جليل.

(4) أي: تنازعته جهتان ونيتان، وقوله: فلا تهده الآخرة، أي: فلا ينبغى أن تضعفه النية الأخرى.

(5) الحكم على الإسناد:

رجاله ثقات.

التخريج:

الحديث: أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"6/ 185 (5942) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"3/ 255 من طريق حاتم بن عباد، ثنا يحيى بن قيس الكندي، ثنا أبو حازم .. به.

وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث أبي حازم عن سهل، لم نكتبه إلا من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت