فهرس الكتاب

الصفحة 9967 من 16476

{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} فنجزيهم به.

="الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" (118) ، وعزاه السمعاني 3/ 489 إلى أكثر أهل العلم والتفسير، وأخرج أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (190) ، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ"واللفظ له 2/ 432، والبيهقي في"السنن الكبرى"9/ 11. جميعهم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: وقوله تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} فنسخ بهذا العفو عن المشركين.

والقول بأن هذِه الآية منسوخة قول غير صحيح بل الآية محكمة، ولكن تنزل كل آية على الحال التي تناسبه فالأمر بالعفو والصبر حال الضعف والأمر بالقتال حال القوة، أو يكون العفو والصبر مأمورًا به لمصلحة ما لم تضر بالدين أو تؤدي إلى إبطال حق أو إثبات باطل فلا تعارض بينهما حتى صار للنسخ؛ ولأن النسخ إنما يكون لشيء قاطع فإذا أمكن العمل بالآيتين فلا معنى للقول بالنسخ.

وأما ما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنه - بأنها منسوخة فلا يصح الاستدلال به؛ لأن مفهوم النسخ عند السلف المتقدمين أشمل وأوسع من مدلوله عند المتأخرين فهم يطلقون النسخ على الاستثناء وتخصيص النص العام وتعيين المجمل وتقييد المطلق وأيضًا رفع حكم شرعي ثابت بالدليل بحكم شرعي آخر ثبت بدليل متراخ عنه يطلقون على ذلك كله نسخًا.

وبهذا الإيضاح يعلم ضعف ما لهج به كثير من المفسرين وغيرهم من دعاوى النسخ حتى قال بعضهم"الناسخ والمنسوخ"لابن العربي 2/ 308 إن آية القتال ناسخة لمائة وأربع وعشرين آية، مع أن السيوطي قد ذكر."الإتقان"للسيوطي 4/ 1447 - 1448 أن المنسوخ من القرآن بالقران عشرون آية ونظمها في أبيات له.

انظر:"نواسخ القرآن"لابن الجوزي (123، 402) ،"البرهان"للزركشي 2/ 42،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 228،"الإتقان"للسيوطي 4/ 1435،"قواعد في التفسير"2/ 740،"قواعد الترجيح"للحربي 1/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت