وقال آخرون: أراد جميع الخلق، يعني: أنهم يخرجون من قبورهم ومواضعهم فيحشرون إلى [1] موقف القيامة، يدل عليه قراءة مجاهد (وهم من كل جدث ينسلون) بالجيم والثاء، يعني [2] : القبر، اعتبارًا بقوله: {فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [3] .
97 - {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ}
يعني: القيامة [4] .
قال الفراء وجماعة من العلماء: الواو في قوله: {وَاقْتَرَبَ} مقحمة صلة، ومجاز الآية حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق، نظيرها قوله سبحانه: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ} [5] أي: ناديناه [6] .
قال امرؤ القيس:
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل [7]
(1) في (ج) : في.
(2) من (ب) ، (ج) ، والقراءة ذكرها القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 342.
(3) يس: 51.
(4) انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 8/ 2468 (13731) عن ابن زيد،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 342.
(5) الصافات: 103، 104.
(6) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 211، بنحوه.
(7) "ديوان امرئ القيس" (ص 115) ، والمقصود من البيت: أي: لما جاوزنا بيوت =