فهرس الكتاب

الصفحة 11261 من 16476

وأصحابه رضي الله عنهم، {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} نزلت هاتان الآيتان في سعد بن أبي وقاص وأمه وقد مضت القصة [1] (ثم أخبر الله تعالى عن قول لقمان لابنه بقوله - عَزَّ وَجَلِّ -) [2]

16 - {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ}

قال بعض [3] النحاة: هذِه كناية راجعة إلى الخطيئة والمعصية، يعني أن المعصية إن تك [4] ، يدل عليه [5] قول مقاتل: قال أنعم بن

= سبيل أبي بكر الصديق، وذلك أنَّه حين أسلم أتاه عبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد وعثمان وطلحة والزبير - رضي الله عنهم -، فقالوا له: آمنت وصدقت محمدًا. فقال: نعم، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآمنوا وصدقوا. وأنزل الله تعالى قوله: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} يعني: أبا بكر - رضي الله عنه - ... رموز وكنوز.

(1) القصة أخرجها الطبري في"جامع البيان"21/ 70 بعدة روايات عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قالت أمُّ سعد لسعدٍ: أليس الله قدّ أمر بالبر؟ فوالله لا أطعم طعامًا، ولا أشرب شرابا حتَّى أموت أو تكفر. قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاهها بعصًا ثم أوجروها فنزلت.

وأخرجها بهذا اللفظ مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - (1748) ، وأخرجه الإمام البخاري في"الأدب المفرد" (24) من طريق سماك به.

(2) ساقط من (س) ، (ح) .

(3) ساقطة من (س) .

(4) {مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ} أو: إن الخطيئة: وهي زيادة من"جامع البيان"للطبري 21/ 71، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"6/ 288، وانظر:"معاني القرآن"للأخفش (559) .

(5) في هامش (س) ورد التالي: قال السدي: قال ابن لقمان لأبيه: يا أبتاه، أرأيت لو كانت حبة خردل في البحر أكان يعلمها الله، فقال: {إِنَّهَا إِنْ تَكُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت