فهرس الكتاب

الصفحة 5356 من 16476

ثم نزل في الذين أنكروا البعث:

87 - {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ}

لا شك فيه، واللام في قوله {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} لام القسم، ومعناه: والله الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم في الموت، وفي القبور إلى يوم القيامة، وسميت القيامة قيامة؛ لأن الناس يقومون من قبورهم، قال الله تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا} [1] .

وقيل: سميت بذلك لقيامهم إلى الحساب، قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] .

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} أي: قولًا ووعدًا.

88 -قوله -تعالى-: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ}

نزلت هذه الآية في ناس من قريش قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة فأسلموا، وأقاموا بها، ثم ندموا على ذلك فأرادوا الرجعة، فقال بعضهم لبعض: كيف نخرج؟ قالوا: نخرج كهيئة البداء [3] ، فإن فطن بنا قلنا: خرجنا نتنزه [4] ، وإن غفل عنا مضينا، فخرجوا

(1) المعارج: 43.

(2) المطففين: 6.

(3) البَدَاء: بفتح الباء والدال: المبارزة، أي كهيئة المبارزين، انظر:"القاموس" (ص 340) (بدد) .

(4) أي: نخرج إلى مكان بعيد عن القرى، وفساد هوائها، وعمق مياهها، والتنزه: التباعد.

انظر:"القاموس المحيط"لابن فارس (ص 1619) (نزه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت