فهرس الكتاب

الصفحة 10592 من 16476

ثمَّ قال {إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} نصب بالاستثناء، يعني: فإنهم عدو لي وغير معبود لي إلا رب العالمين، فإني أعبده، قاله الفراء [1] .

وقيل هو بمعنى: لكن [2] . وقال [3] الحسين بن الفضل: يعني إلا من عبد رب العالمين [4] . ثمَّ وصفه فقال.

78 - {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ}

أخبر أن الهادي على الحقيقة هو الخالق لا هادي غيره.

قال أهل اللسان: الذي خلقني في الدنيا على فطرته، فهو يهديني في الآخرة إلى جنته [5] .

(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 281.

(2) وهو الاستثناء المنقطع والمعنى: لكن رب العالمين ليس بعدو لي.

وهذا القول ذكره الزجاج في"معاني القرآن"4/ 93 عن النحويين، وهو بمعنى القول الذي قبله.

وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 183،"البحر المحيط"لأبي حيان 7/ 22،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 530.

(3) في الأصل: قاله وهو خطأ، والتصويب من (م) ، (ح) .

(4) نسبه إليه ابن حبيب في"تفسيره"220/ أ، والحيري في"الكفاية"2/ 82/ ب، والبغويُّ في"معالم التنزيل"6/ 117، وأجاز الزجاج في"معاني القرآن"4/ 93 قولًا آخر وهو أن يكون الاستثناء متصلًا على أنهم كانوا يعبدون الله -عز وجل- ويعبدون معه الأصنام فأعلمهم أنَّه تبرأ مما يعبدون إلا الله.

(5) نسبه ابن حبيب في"تفسيره"220/ أ، والحيري في"الكفاية"2/ 82/ ب لسهل بن عبد الله التستري.

قلت: وصفه الذهبي في"سير أعلام النبلاء"13/ 330 بشيخ العارفين الصوفي الزاهد وقال: له كلمات نافعة ومواعظ حسنة وقدم راسخ في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت