ونويت تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: من ربك الحق [1] ، كقولهم: منك يدلّ، وإن كان شلاء [2] .
{فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} .
الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد أمته؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن شاكًّا في أمر عيسى عليه السلام [3]
61 -قوله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ} .
أي: من خاصمك وجادلك [4] ، يا محمَّد {فِيهِ} أي: في عيسى {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} : بأنه عبد الله ورسوله {فَقُلْ تَعَالَوْا} : قرأ الحسن وأبو واقد الليثيُّ وأبو السمال العدوي: (تعالُوا) ، بضم اللام [5] ، وقرأ الباقون: بفتحها [6] .
والأصل فيه: تعاليوا؛ لأنه: تفاعلوا، من العلو، فاستثقلت الضمة
(1) انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 478 - 479،"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 48.
(2) ورد في:"موسوعة أمثال العرب"5/ 722،"مجمع الأمثال"للميداني 3/ 532: يدلّ منك وإن كانت شلاء.
(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 422 - 423،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 413،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 95.
(4) انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 479،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 447،"الكشاف"للزمخشري 1/ 564.
(5) في"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 479: الحسن وأبو واقد وأبو السمال، وفي"باهر البرهان"لبيان الحق النيسابوري 1/ 298: عن جماعة.
(6) هي قراءة العامة.