فهرس الكتاب

الصفحة 13482 من 16476

وقيل: في سائر الكفار، زعموا أنَّ الأصنام تشفع لهم عند الله تعالى يعني: أتظنون أنَّ ما يتمنونه من شفاعة الأصنام كائن وليس كما ظنوا وتمنوا [1] .

25 - {فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25) }

يعني: الدنيا يعطي ما يشاء لمن يشاء ويمنع ما يشاء ممن يشاء، لا ما تمنى أحد واشتهى يكون له، بل لله ما شاء أعطى وهذا كقوله عز وجل: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} [2] أي: لا إله إلاَّ الله [3] .

وقال ابن زيد: يعني إن كان محمد - صلى الله عليه وسلم - تمنى شيئًا فأعطاه الله إياه فلا تنكروا ذلك فلله الآخرة والأولى يملكها فيعطي من يشاء ويحرم من يشاء [4] .

26 -قوله عز وجل: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ}

ممن يعبدهم هؤلاء الكفار ويزعمون أنهم بنات الله ويرجون شفاعتهم عند الله وهو أكرم على الله من الأصنام [5] {لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ} عن أحد {شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ} أي: إلا بإذن الله.

{لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} قال الأخفش: الملك مُوحَّد ومعناه الجمع [6] .

(1) النمل: 60.

(2) ينظر:"الوسيط"للواحدي 4/ 200،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 104.

(3) ينظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 104.

(4) ينظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 62.

(5) ينظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 99.

(6) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت