ومعنى الآية: قد مضت وسلفت مني فيمن قبلكم من الأمم الماضية المكذبة الكافرة سنن بإمهالي، واستدراجي إياهم، حتى يبلغ الكتاب فيهم أجلي الذي أجلته لإدالة [1] أنبيائي، وإهلاكهم.
{فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ}
آخر أمد {الْمُكَذِّبِينَ} منهم، وهذا في يوم أحد [2] ، يقول: فأنا أمهلهم وأستدرجهم حتى يبلغ الكتاب أجلي الذي أجلت في نصرة النبي وأوليائه وهلاك أعدائه [3] .
138 - {هَذَا}
قال ابن إسحاق [4] : هذا الذي ذكرت، وقال غيره: هذا القرآن [5] ، {بَيَانٌ لِلنَّاسِ} عامة، {وَهُدًى} ، من الضلالة، {وَمَوْعِظَةٌ}
= سليمان ابن قتة، ومن غير نسبه في"لسان العرب"لابن منظور 14/ 35 (أسا) ، 15/ 437 (أولى) .
وانظر:"الصحاح"للجوهري 6/ 2268.
(1) الدولة للجيشين: يهزم هذا هذا ثم يهزم الهازم، ومنه الإدالة.
انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 175،"الاشتقاق"لابن دريد (ص 347) .
(2) هو قول جميع المفسرين.
انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 216،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 3/ 199،"الوجيز"للواحدي 1/ 233.
(3) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 332 - 333،"الوجيز"للواحدي 1/ 233.
(4) قوله في"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 110 بلفظ: أي: هذا تفسير للناس إن قبلوا الهدى.
(5) هو قول الحسن وقتادة كما في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 216،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 384.