فهرس الكتاب

الصفحة 14045 من 16476

عليكم، ففطنت عائشة رضي الله عنها فقالت: بل عليكم السام والذام [1] واللعنة والدمار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَه يا عائشة، فإنَّ الله يحب الرفق في الأمر كله ولا يحب الفحش ولا التفاحش"فقالت: ألم تسمع ما قالوا، فقال: ألم تسمعي ما رددت عليهم، فنزلت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم" [2] قال الله تعالى:

{حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ثم نهى الله تعالى المؤمنين أن يتناجوا فيما بينهم كفعل المنافقين واليهود [3] ، فقال:

9 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ} أي: تساررتم [4] .

{فَلَا تَتَنَاجَوْا} هذه قراءة العامة بالألف [5] فِي وزن تتفاعلوا [6] وقرأ

(1) في الأصل: اللذام. والتصويب من (م) .

(2) أخرجه البخاري كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله 7/ 105 (6024) بنحوه، وأخرجه مسلم كتاب السلام، باب النهي عن ابتدار أهل الكتاب بالسلام 4/ 1706 (2165) بنحوه، وأخرجه الترمذي كتاب الاستئذان والآداب، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة (2710) بنحوه، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن ماجه كتاب الأدب، باب رد السلام على أهل الذمة (3698) بمعناه، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"28/ 14 بمعناه، وذكره ابن أبي حاتم في"ئفسير القرآن العظيم"10/ 3343، وأخرجه الواحدي في"الوسيط"4/ 264، وفي"أسباب النزول" (ص 431) ، وأخرجه البغوي في"معالم التنزيل"8/ 56 بمعناه، جميعهم من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

(3) انظر نحوه في"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 236.

(4) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 294.

(5) من (م) .

(6) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 141،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت