فهرس الكتاب

الصفحة 7390 من 16476

17 -قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}

وزعم أن له شركاء أو صاحبة أو ولدًا {أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - والقرآن {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} لا يأمن ولا ينجو المشركون.

18 - {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ}

إن عصوه {وَلَا يَنْفَعُهُمْ} إن أطاعوه، يعني الأصنام {وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ} لهم يا محمَّد {أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ} أتخبرون الله، قراءة العامة بالتشديد، وقرأ أبو السَّمَّال العدوي [1] (أتُنْبِئون) بالتخفيف [2] ، (وهما لغتان) [3] : نبَّأ يُنْبِيءُ تنبئةً وأنْبَأ ينبيء إنْبَاءً بمعنى واحد، جمعها قوله تعالى: {قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [4] .

{بِمَا لَا يَعْلَمُ} الله حقيقته وصحته، ولا يكون {فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} ومعنى الآية: أتخبرون الله أن له شريكًا أو عنده شفيعًا بغير قِبَل إِذْنِه، ولا يعلم الله لنفسه شريكًا في السموات والأرض، ذلك لأنَّه لا شريك له؛ فلذلك لا يعلمه [5] ، نظيره قوله -عز وجل-: أَمْ تُنَبِّئُونَهُ

(1) هو قعنب ابن أبي قعنب العدوي، أبو السَّمَّال -بفتح السِّين وتشديد الميم وباللام- البصري، له اختيار في القراءة شاذ عن العامة، رواه عنه سعيد بن أوس."غاية النهاية"لابن الجزري 2/ 27.

(2) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 61) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 138.

(3) ما بين القوسين من (ت) .

(4) التحريم: 3.

(5) انظر:"البسيط"للواحدي (ل 5/ ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت