فهرس الكتاب

الصفحة 15167 من 16476

والهاء في"بصيرة"للمبالغة [1] .

وقال الأخفش: هي كقولك: فلان عبرة، وحجة [2] ، دليل هذا التأويل قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [3] .

وقال أبان بن تغلب: البصيرة، والبينة، والشاهد، والدليل: واحد [4] .

15 -قوله تعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) }

يعني: أنه يشهد عليه الشاهد، ولو اعتذر، وجادل عن نفسه [5] ، نظيره قوله تعالى: {ويَوْمَ لَا ينَفعُ الْظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} [6] ، وقوله: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [7] ،

(1) ذكره النحاس في"إعراب القرآن"5/ 82، والهمداني"الفريد في إعراب القرآن المجيد"4/ 575، والسمعاني في"تفسير القرآن"6/ 105، والبغوي في (معالم التنزيل"8/ 283."

(2) "معاني القرآن"2/ 721، وانظر:"الصحاح"للجوهري 2/ 592،"لسان العرب"لابن منظور 4/ 66،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 19/ 556.

(3) الإسراء: 14.

(4) انظر:"الجواهر الحسان في تفسير القرآن"للثعالبي 5/ 522.

قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"5/ 404: المعنى على هذا التأويل الثاني: أنّ في الإنسان وفي عقله وفطرته حجة وشاهدًا مبصرًا على نفسه.

(5) وهو قول جمهور المفسرين: أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 334، والطبري في"جامع البيان"29/ 186، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"6/ 467 لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره الواحدي في"الوسيط"4/ 392، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 283.

(6) غافر: 52.

(7) المرسلات: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت