فهرس الكتاب

الصفحة 6169 من 16476

برص أو خبل؛ لعيبك إيَّاها؟ فقال لهم: {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} : من الأصنام {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} : بي [1] سوءًا، فيكون ما شاء {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} يعني: أحاط علمه بكل شيء {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}

81 - {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ}

يعني: الأصنام، وهي لا تبصر، ولا تسمع، ولا تضر، ولا تنفع {وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} : حجةً وبرهانًا، وهو القادر القاهر [2] على كل شيء.

ثم قال: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ} : أولي {بِالْأَمْنِ} أنا وأهل ديني أم أنتم؟ {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

فقال الله تعالى؛ قاضيًا وحاكمًا بينهما:

82 - {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} :

ولم يخلطوا إيمانهم بشرك {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} .

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: لما نزلت هذِه الآية، شقَّ ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: أيُّنا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس ما تظنون، إنما هو ما قال لقمان لابنه: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} : إنما هو الشرك" [3] .

(1) ليست في (ت) .

(2) في (ت) : وهو القاهر القادر.

(3) أخرجه البخاري في"صحيحه"كتاب الأنبياء، باب: ولقد آتينا لقمان الحكمة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت