عثمان [1] رضي الله عنه -وكان أخاه لأمه- فأجاره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم إنه أسلم وحسن إسلامه فأنزل الله تعالى هذِه الآية [2] .
وأما قوله -عز وجل-: {فُتِنُوا} بفتح الفاء والتاء فقراءة ابن عامر) [3] رده إلى من أسلم من المشركين الذين فتنوا المؤمنين واعتبر بقوله {جَاهَدُوا وَصَبَرُوا} فأخبر بالفعل عنه.
وقرأ [4] الباقون بضم الفاء وكسر التاء اعتبارًا بقوله -فيما قبله- {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ} .
111 -قوله: -عز وجل-: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا}
تخاصم وتجادل [5] وتحتج عن نفسها بما أسلفت من خير وشر مشتغلًا بها [6] لا يتفرغ إلى غيرها، والنفس يذكر وتؤنث {وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} .
(1) عند الطبري: أبو عمرو، وهي كنية عثمان - رضي الله عنه - ولكن عند السيوطي صار تصحيفًا في"الدر"ففيه: أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنه -."الدر المنثور"4/ 250.
(2) زاد الألوسي: والمراد نزلت فيه وفي أشباهه."تفسير روح المعاني"14/ 240.
(3) في (ز) ، (م) : فقرأ عبد الله بن عامر، بفتح الفاء والتاء وعبد الله بن عامر.
(4) قال ابن الجزري عند شرح قوله: دم ثق وضم (فتنوا) وكسر شام ...
أراد أن القراء العشرة ضموا الفاء وكسروا التاء من قوله تعالى {مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} سوى ابن عامر فإنه -قرأ -بفتح الفاء والتاء، فوجه الضم والكسر بناؤه للمفعول والمراد من فتنهم المشركون، ووجه بنائه للفاعل أن تكون الآية نزلت فيمن فتن الناس ثم أسلم."شرح طيبة النشر"لابن الجزري (ص 262) .
(5) زيادة من (أ) : فقط.
(6) سقط من (ز) .