من ختم الله على سمعه؛ فلا يصغي إلى الحق {وَالْمَوْتَى} يعني: الكفار {يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} مع الموتى {ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} .
37 - {وَقَالُوا}
يعني: الحارث بن عامر وأصحابه {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ما لهم في نزولها.
38 -قوله عز وجل: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [1]
على التأكيد، كما يقال: أخذت بيدي، ومشيت برجلي، ونظرت بعيني.
{إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} : يفقه بعضهم عن بعض، فالناس أمة، والطير أمة، والسباع أمة، والدواب أمة [2] .
وقيل: {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} مخلوقة أمثالكم [3] .
(1) جاء في هامش النسخة (ت) ما نصه: قوله: {بِجَنَاحَيْهِ} تأكيد وبيان وإزالة للاستعارة المتعاهدة في هذِه اللفظة؛ إذ يقال: طائر السعد والنحس، وقال تعالى: {أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] ويقال: طار لفلان طائر كذا. أي: سهمه في المقسمات، فقوله تعالى: {بِجَنَاحَيْهِ} إخراج للطائر عن هذا كله، وقوله: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} التفريط: التقصير في الشيء مع القدرة على ترك التقصير"جواهر الحسان"اهـ.
(2) قال قتادة: الطير أمة، والإنس أمة، والجن أمة."تفسير عبد الرزاق"2/ 208، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 188.
(3) قال الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 245: أمثالكم -أي: في الخلق والموت والبعث. ورجحه القرطبي، فقال: والصحيح {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} : في =