قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} قراءة العامة [1] بالتاء لقوله {أَمْ حَسِبْتُمْ} .
وروى الحسين الجعفي عن أبي عمرو بالياء، ومثله روي عن يعقوب أيضَّا [2] .
17 -قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ}
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما أُسِر العباس يوم بدر أقبل عليه المسلمون فعيّروه بكفره بالله -عز وجل- وقطيعة [3] الرحم، وأغلظ عليّ - رضي الله عنه - له القول، فقال له العباس: ما لكم تذكرون مساوئنا ولا تذكرون محاسننا؟ قال له على - رضي الله عنه: ألكم محاسن؟ ! فقال: نعم، إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ونفك المعاني! فأنزل الله تعالى ردًّا على العباس: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا} [4] .
يقول [5] ما ينبغي للمشركين أن يعمروا، قراءة العامة بفتح الياء
(1) ساقطة من الأصل، وأثبتها من (ت) .
(2) والقراءة عنهما بذلك من الشواذ.
انظر"الكامل في القراءات الخمسين"للهذلي (ل 198/ أ) ،"شواذ القراءة"للكرماني (ل 98/ أ) ،"البحر المحيط"لابن عطية 5/ 20.
(3) في (ت) : وقطْعِهِ.
(4) أورده الواحدي في"أسباب النزول" (ص 246) ، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 19، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 89، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 407 عن ابن عباس.
وذكرها بعضهم عند تفسير آية: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} .
(5) ساقطة من الأصل، وأثبتها من (ت) .