{وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي: بما في القلوب من خير أو شر.
8 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ}
أمرهم بالعدل، والصدق في أقوالهم، وأفعالهم، {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ} ولا يحملنكم بغض {قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} أي: على ترك العدل فيهم لعداوتهم، ثم قال: {اعْدِلُوا} يعني: في أوليائكم وأعدائكم، {هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} يعني: إلى التقوى، {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} ومجازيكم به [1] .
9 - {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) }
تقديرها: وقال لهم مغفرة، لأن الوعد قول، فلذلك رفع الكلام.
10 -وقوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}
11 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}
بالدفع، {إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} بالقتل، {فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .
قال قتادة: نزلت هذِه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو ببطن النخل، في الغزوة السابعة، فأراد بنو ثعلبة، وبنو محارب أن يفتكوا به، وبأصحابه إذا اشتغلوا بالصلاة، وقالوا: إن لهم صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأمهاتهم، فإذا سجدوا فيها أوقعنا بهم، فاطلع الله
(1) في (ت) : عالم ومجازيكم به.