فهرس الكتاب

الصفحة 9026 من 16476

48 -قوله عز وجل: {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا}

يعني: صفًّا صفًّا لا أنهم صف واحد [1] ، وقيل: قيامًا [2] .

ثم يقال لهم يعني الكفار، لفظه عام ومعناه خاص [3] : {لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} يعني أحياءً [4] .

(1) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 106 وقال: هذا مذهب البصريين وذكره البغوي في"معالم التنزيل"5/ 176 والواحدي في"الوسيط"3/ 152. والخازن في"لباب التأويل"3/ 166 ونسبه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 417 لمقاتل وسيأتي ما في"تفسيره".

(2) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 176، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 417. وأورد له شاهدًا رواه ابن منده في"التوحيد"، عن معاذ بن جبل مرفوعًا عن يوم الحشر وفيه:"يا ملائكتي أقيموا عبادي صفوفًا على أطراف أنامل أقدامهم للحساب"وقال: هذا الحديث غاية في البيان في تفسير الآية، ولم يذكره كثير من المفسرين ا. هـ.

وهناك قولان آخران في معنى صفًّا صفًّا:

أ- جميعًا وهو قول مقاتل في"التفسير"2/ 588 ونسبه له ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 106.

ب- أنهم ظاهرون لا يسترهم شيء، وهو قول الزجاج في"معاني القرآن"3/ 392 والنحاس في"معاني القرآن"4/ 251.

(3) ذكر ابن الجوزي أن في المخاطب بهذِه الآية قولين: أ- أنهم الكل. ب- أنهم الكفار فيكون اللفظ عامًا، والمعنى خاصًّا."زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 106 والذي رجحه الطبري في"جامع البيان"15/ 257 - 258 أن المراد منه الخصوص، وذلك أنَّه يرد القيامة أنبياء ورسل ومؤمنون، ومعلوم أنهم لا يقال لهم {بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} ، وأنَّه إنَّما يقال للمكذبين بالبعث.

(4) هو قول الطبري، 15/ 257، وقول النيسابوري في"إيجاز البيان"2/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت