{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) } [1] {هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} .
لا بد لهم من أن يعملوها فيدخلوا بها النَّار؛ لما سبق لهم من الشقاوة [2] .
64 -قوله عز وجل: {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ}
يعني: أغنياءهم [3] ورؤساءهم [4] .
{بِالْعَذَابِ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما: يعني: بالسيوف يوم بدر [5] .
= حيان، والسدي، وعبد الرَّحْمَن بن زيد، أي: قد كتبت عليهم أعمالٌ سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم لا محالة، لتحق عليهم كلمة العذاب، ثم قال: وهو ظاهر قوي حسن.
(1) أي: الآيات من سورة المؤمنون [57 - 60] .
(2) ونقل الواحدي في"الوسيط"3/ 294 إجماع المفسرين وأصحاب المعاني على أن هذا إخبار عما سيعملونه من أعمالهم الخبيثة التي كتبت عليهم لا بد لهم أن يعملوها.
(3) في (ح) : أعيانهم.
(4) هم المنعمون في الدنيا والموسع عليهم فيها أمثال أبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وأصحابهم.
(5) أخرجه النَّسائيّ في"تفسيره"2/ 100 من طريق عكرمة عنه.
وانظر:"تفسير ابن حبيب"204/ أ،"الكفاية"للحيري 2/ 53/ ب،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 422،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 135.
وأخرجه عبد الرَّزّاق في"تفسير القرآن"2/ 47 عن قتادة، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 37 عن مجاهد والضَّحَاك وابن جريج، وهو قول مقاتل كما في"تفسيره"3/ 160 - 161، واختاره الزجاج في"معاني القرآن"4/ 18، وبلا نسبة في"تفسير القرآن"للسمعاني 3/ 582.