إذا أكلت سمكا وفَرْضَا ... ذهبت طولا وذهبت عرضا
فالفرض هنا التمر، وإنما سمي التمر فرضًا لأنه يؤخذ في فرائض الصدقة [1] .
119 -ثم قال إبليس: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ}
يعني: عن الحق، {وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ} أنه لا جنة ولا نار ولا بعث.
وقال بعضهم: {وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ} أي: ألقي في قلوبهم الهموم [2] .
{وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ} أي: يقطعونها ويشقونها، وهي البحيرة [3] .
{وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} قال ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد، والضحاك، وسعيد بن جبير: يعني: دين الله [4] .
(1) من قوله: وأصل الفرض. إلى هنا نص عبارة الزجاج في"معاني القرآن"2/ 209، وفيه ذكر البيت، ولم يسم قائله.
وهو لشاعر من أهل عمان، لم يسم، يمدح تمرًا لهم؛ من أجود تمرهم، كما في"لسان العرب"لابن منظور 7/ 206 (فرض) .
(2) لم أجد قائله، ومعناه حسن.
(3) سيأتي ذكرها في أواخر المائدة إن شاء الله.
(4) أخرج أقوالهم الطبري في"جامع البيان"5/ 283 - 284، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1069، وعبد بن حميد وابن المنذر، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 396.
وأخرج سعيد بن منصور في"السنن"4/ 1374 (689) ، وعبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 173، والبيهقي في"السنن الكبرى"10/ 25 عن إبراهيم النخعي.
وأخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 283 - 284 عن القاسم بن أبي بزة. =