فهرس الكتاب

الصفحة 10600 من 16476

شراب المحبة، ادخره لأفاضل عباده، فإذا شربوا سكروا، وإذا سكروا طاشوا، وإذا طاشوا طاروا، وإذا طاروا وصلوا، وإذا وصلوا اتصلوا فهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر [1] .

وقال الجنيد: يحشر الناس كلهم عراة إلا من لبس لباس التقوى، وغراثًا [2] إلا من أكل طعام المعرفة، وعطاشًا إلا من شرب شرب المحبة [3] .

80 - {وَإِذَا مَرِضْتُ}

أضاف إبراهيم -عليه السلام- المرض إلى نفسه وإن كان من الله تعالى لأنَّ قومه كانوا يعدونه عيبًا فاستعمل حسن الأدب، نظيرها في قصة الخضر -عليه السلام- حيث قال: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} [4] . وقال: {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا} [5] .

(1) [2042 - 2043] الحكم على الإسناد:

إسناده فيه من لم أجدهم، وشيخ المصنف قيل: كذبه الحاكم.

التخريج:

لم أقف عليه.

(2) أي جياعًا. انظر:"لسان العرب"لابن منظور 2/ 172 غرث.

(3) لم أقف عليه.

(4) الكهف: 79.

(5) الكهف: 81.

والشاهد من الآيتين أن الخضر لما خرق السفينة وعابها نسب العيب إلى نفسه، ولما أقام الجدار وهو إصلاح نسبه لله تعالى، وإن كان كلا الفعلين بأمر الله وإلهامه كما قال: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} ، ولكنه استخدم الأدب في الألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت