91 - {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ}
قال الكلبي: الزلزلة [1] ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما، وغيره من المفسّرين: فتح الله تعالى عليهم بابًا من أبواب جهنم، فأرسل عليهم ريحًا [2] ومَدِةً وحرًّا [3] شديدًا، وأخذ بأنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم البيوت، ولم ينفعهم ماء وظل، وأنضجهم الحر، فبعث الله -عز وجل- سحابة فيها ريح طيّبة، فوجدوا برد الريح وطيبها وظل السحابة، فتنادوا (عليكم بها) [4] ، فخرجوا إلى البريّة، فلمّا اجتمعوا تحت السحابة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم، ألهبها الله عليهم نارًا ورجفت بهم الأرض، فاحترقوا كما يحترق الجراد في [5] المقلئ وصاروا رمادًا، وهو عذاب يوم الظلّة، فذلك قوله تعالى: {فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [6] ميّتين [7] ، قال أبو العالية: دارهم منازلهم [8] . قال محمد بن مروان: كل شيء في القرآن دارهم فهو مدينتهم، وكلّ شيء ديارهم فهو عساكرهم [9] .
(1) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"2/ 265 عنه.
(2) من (ت) .
(3) في (س) : قرّةً وحرًا.
(4) في الأصل: عليهم. وما أثبته من (ت) .
(5) من (ت) .
(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 4 عن السدي بنحوه.
(7) من (ت) و (س) .
(8) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 242، ولم ينسبه.
(9) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"2/ 236 عنه.