فهرس الكتاب

الصفحة 8393 من 16476

فلما بطل ذلك ثبت أن الله عز وجل خلق المخلوق بكلام غير مخلوق.

41 -قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا}

عذبوا وأوذوا في سبيل الله، نزلت في بلال وصهيب وخباب (بن الأرت) [1] وعمار وعابس وجبير [2] وأبي جندل بن سهيل أخذهم المشركون بمكة فعذبوهم، وقال قتادة: يعني أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ظلمهم أهل مكة وأخرجوهم من ديارهم حتى لحق منهم طائفة بالحبشة (ثم بوأهم الله تعالى) [3] المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار الهجرة وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين [4] {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} أنزلهم المدينة وأطعمهم الغنيمة.

يروى [5] أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين (عطاءه يقول) [6] : خذ بارك الله فيه، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ادّخر لك في الآخرة أفضل، ثم تلا هذِه الآية. وقال

(1) من (أ) .

(2) في (أ) : حبر وهو تصحيف، فهو جبير مولى كثيرة بنت سفيان.

(3) في (أ) : بوأهم الله تعالى بها.

(4) أسنده إلى قتادة الطبري في"جامع البيان"14/ 107، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"5/ 20.

(5) أسنده الطبري هكذا: حدثني الحارث قال: حدثنا القاسم قال: حدثنا هشيم عن العوام عمن حدثه أن عمر - رضي الله عنه - كان ... الحديث."جامع البيان"14/ 107.

وكذا ذكره ابن كثير عن هشيم عن العوام عمن حدثه أن ..."تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 8/ 313.

(6) في (ز) : العطاء فقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت