فأدغمت الراء في الراء، ونقلت ضمة الراء الأولى إلى الضاد، وضمت الراء الأخيرة اتباعًا لأقرب الحركات إليها، وهي الضاد طلبًا للمشاكلة، كقولهم: مُرّ يا هذا.
والوجه الثاني: أن تكون (لا) بمعنى (ليس) ، وتضمر الفاء فيه، تقديره: وأن تصبروا فليس يضركم، قاله الفراء [1] ، وأنشد [2] :
فان كان لا يرضيك حتى تردّني ... إلى قطري لا إخَالُك رَاضيا [3]
{إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} .
قرأ الحسن والأعمش وسهل: بالتاء، والباقون: بالياء [4] ، ومعنى {مُحِيطٌ} عالم.
121 -قوله عز وجل: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} الآية.
نظم الآية: وأن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا, ولكن الله
(1) انظر قوله في"معاني القرآن"له 1/ 232.
(2) البيت الشعري لسوار بن المضرب السعدي التميمي كما في"النوادر في اللغة"لأبي زيد (ص 45)
وانظر:"الخصائص"لابن جني 2/ 433.
(3) البيت الشعري في"النوادر في اللغة"لأبي زيد (ص 45) ،"الكامل"لابن عدي 1/ 300،"حماسة ابن الشجري" (54 - 55) .
(4) في"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 22) ،"البحر المحيط"لأبي حيان (3/ 43) : عن الحسن بالتاء، وزاد الدمياطي في"إتحاف فضلاء البشر"1/ 487، المطوعي: ومن غير نسبة في"الكشاف"للزمخشري 1/ 460،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 1/ 344.