فيدخلون ويصلون، إذ خرج عليهم زكريا عليه السلام متغيرًا لونه، فأنكروه، فقالوا له: مالك يَا زكريا [1] {فَأَوْحَى} فأومأ [2] {إِلَيْهِمْ} ويقال: كتب في الأرض [3] {أَنْ سَبِّحُوا} صلوا لله تعالى {بُكْرَةً} غدوة [4] {وَعَشِيًّا} والسبحة الصلاة [5] .
12 -قوله عَزَّ وَجَلَّ: {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}
بجدِّ [6] .
{وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ} يعني: الفهم [7] {صَبِيًّا} في حال صباه.
(1) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 221،"لباب التأويل"للخازن 3/ 183.
(2) هو قول قتادة رواه الطبري في"جامع البيان"16/ 54 وقول سعيد بن جبير، رواه عبد بن حميد وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 469. وقول ابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن" (ص 237) .
(3) رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس، دون قوله على الأرض، كما في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2400.
ورواه الطبري، عن مجاهد، كما في"جامع البيان"16/ 54.
(4) من (ح) .
(5) قال الطبري في"جامع البيان"16/ 54: وقد يجوز في هذا الموضع أن يكون عني به التسبيح وهو ذكر الله .. ، ويجوز أن يكون عني به الصلاة ا. هـ.
ومن معاني السبحة في اللغة: الصلاة، كما في"معجم مقاييس اللغة"، لابن فارس 3/ 125 لكنه خصه بما كان نفلًا لا فرضًا.
(6) رواه الطبري في"جامع البيان"16/ 54.
وقال الزجاج في"معاني القرآن"3/ 321: بجدٍ وعونٍ من الله.
(7) هو قول الطبري في"جامع البيان"16/ 55 ونسبه ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 149 لمجاهد وذكر أقوالًا غيره، وهي: أنَّه اللب، قاله الحسن وعكرمة.
وأنه العلم، قاله الكلبي، وأنه حفظ التوراة وعلمها، قاله أبو سليمان الدِّمشقيّ.