فهرس الكتاب

الصفحة 13776 من 16476

{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) } أي: الأمم الماضية، وقيل: من سابقي هذِه الأمة [1] ، والثلة القطعة والفرقة من المثل، وهو الكسر والقطع [2] .

14 - {وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) }

من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - [3] ، لأنَّ الذين سبقوا إلى إجابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قليل من كثير ممن سبق إلى النبيين [4] .

وعن ابن سيرين: كانوا يقولون: كلهم في هذِه الأمة [5] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: لما نزلت هذِه الآية شَقَّ على الصحابة، فقالوا: يا رسول الله فرقة ممن كان قبلنا في الجنة وقليل منَّا في الجنة [6] ، فنزلت: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40) } كأنه أراد أنَّها منسوخة، والأشبه أنها محكمة لأنَّها خبر، ولأنَّ ذلك في جماعتين مختلفتين [7] .

(1) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 134،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 200.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 109،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 200.

(3) ذكر نحوه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"17/ 200 وعزاه لأبي بكر - رضي الله عنه -، ونسبه الماوردي في"النكت والعيون"5/ 449 للحسن.

وانظر:"الوسيط"للواحدي 4/ 233،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 9.

(4) عزاه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"للحسن 17/ 200، ونسبه البغوي في"معالم التنزيل"8/ 9 للزجاج. وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 134.

(5) لم أجد هذا القول.

(6) أورده السيوطي في"الدر المنثور"6/ 218 بنحوه وعزاه لابن مردويه.

(7) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت