29 - {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (29) } .
30 -قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ}
أي: دين الله وهو [1] نصب على المصدر أي: فطرَ فطرة، ومعنى الآية: إن الدين الحنيفية فطرة الله {الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} وقيل: نصب على الإغراء [2] ، {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} أي: لدين الله، أي: لا يصلح ذلك ولا ينبغي أن يفعل، ظاهره نفي ومعناه نهي، هذا قول أكثر العلماء [3] ، وقال عكرمة [4] ومجاهد [5] : لا تغيير لخلق الله من
(1) في (س) ، (ح) : وهي.
(2) في هامش (س) جاء بعدها: أي: إلزم فطرة الله. البغوي. انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 6/ 269.
(3) من المفسرين نحو ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك، وقتادة، وسعيد ابن جبير، وابن زيد، وإبراهيم النخعي، وجمهور السلف.
انظر:"جامع البيان"للطبري 21/ 41،"معالم التنزيل"للبغوي 6/ 271،"المحرر الوجيز"لابن عطية 4/ 336،"البحر المحيط"لأبي حيان 7/ 167،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 11/ 26،"فتح القدير"للشوكاني 4/ 277.
(4) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"21/ 41 بلفظ: (الإخصاء) بدل (بالخصاء) ، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"بلفظ: معناه تحريم إخصاء البهائم، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"14/ 31 ولكنْ بدل (ونحوه) (فحولها) ، ونسبه له ابن عطية في"المحرر الوجيز"4/ 337، والشوكاني في"فتح القدير"4/ 278.
(5) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 500، بلفظ: (الإخصاء) ، ونسبه له البغوي في"معالم التنزيل"6/ 271 بلفظ: معناه تحريم إخصاء البهائم، وذكره أبو حيان في"البحر المحيط"7/ 167.