فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 16476

وساق الحديث المرفوع بسنده أيضًا.

-عند قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} [البقرة: 219] أورد حديثًا مسندًا من طريق هُشيم بن بشير عن ابن شبرمة. ثم نقل عن النسائي أنه قال: هذا حديث مشهور إلا أن هشيم بن بشير كان يدلس، وليس في حديثه ذكر السماع عن ابن شبرمة.

-أورد حديثًا مرفوعًا من رواية أبي الأحوص سلام بن سليم عن سماك بن حرب. ثم نقل عن أبي عبد الرحمن النسائي أنه قال: هذا حديث منكر؛ غلط فيه أبو الأحوص؛ لا يعلم أن أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك. ونقل عن الإمام أحمد -وهو تتمة كلام النسائي- أنه قال: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث؛ خالفه شريك في إسناده ولفظه.

وقد أبان لنا هذا النقد وذلك التوجيه عن حقيقتين في الإمام الثعلبي:

الأول: فقه الإمام الثعلبي.

الثانية: ملكته في نقد الأحاديث.

وقد نقل عن الإمام النسائي أحكامًا في الرواة، ومن الأمثلة على ذلك:

-قال: وسماك -ابن حرب- ليس بقوي، وكان يقبل التلقين.

-قال: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتج بحديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت