فهرس الكتاب

الصفحة 10562 من 16476

15 - {قَالَ}

الله تعالى: {كَلَّا} أي: لن يقتلوك {فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ} سامعون (بما تقولون وما تجابون) [1] .

وإنما أراد بذلك تقوية قلبهما وأخبرهما أنَّه يعينهما ويحفظهما.

16 - {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

ولم يقل: (رسولا) لأنه أراد المصدر أي: رسالة، ومجازه: وإرسال رب العالمين. كقول كُثِّير:

لَقَدْ كَذَبَ الواشُوْنَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ... بِسِّرٍ ولا أَرْسَلْتُهم برَسُولِ [2]

أي: برسالة.

وقال العباس بن مرداس:

ألا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفَافا ... رَسُولًا بيتُ أهلك منْتَهاها [3]

(1) في (ح) : ما تقولون وما تجاوبون.

(2) البيت لكثير عزة في"ديوانه" (ص 110) والشطر الثاني فيه:

بليلى ولا أرسلتهم برسيل.

وهو في"معاني القرآن"للزجاج 4/ 85،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 198،"جامع البيان"للطبري 19/ 65،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 283 رسل.

والواشون جمع واش وهو من يحسن الكلام ويموهه، ويحرف الكلم عن مواضعه.

(3) البيت في"ديوانه" (ص 110) وفي"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 84، منسوبًا إليه، وفي"جامع البيان"للطبري 19/ 65،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 283 رسل،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 13/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت