فهرس الكتاب

الصفحة 15010 من 16476

{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} قيما بأمورك ففوضها إليه [1] .

10 - {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) } نسختها آية القتال [2] .

= القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 393،"الدر المصون"للسمين الحلبي 10/ 523."

(1) "جامع البيان"للطبري 29/ 133.

(2) آية القتال هي قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123) } [التوبة: 123] .

والقول بالنسخ:

أخرجه الطبري في"جامع البيان"29/ 134، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ"3/ 130، وذكره مكي في"الإيضاح" (ص 444) عن قتادة بن دعامة. وأخرج الطبري في"جامع البيان"29/ 72 نحوه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

وإلى هذا ذهب أبو بكر ابن العربي في"أحكام القرآن"4/ 1880، وأبو القاسم البذوري في"قبضة البيان في ناسخ ومنسوخ القرآن" (ص 18) .

وفي المسألة قولان آخران:

الأول: أنها محكمة غير منسوخة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل صابرا عليهم رفيقا بهم. وإلى هذا ذهب ابن الجوزي في"نواسخ القرآن" (ص 137) .

انظر:"جامع البيان"للطبري 29/ 72،"الناسخ والمنسوخ"للنحاس 3/ 125،"الإيضاح"لمكي (ص 441) .

الثاني: أن يقال لا تعارض بين آيات الأمر بالعفو والصفح والإعراض عن المشركين وأهل الكتاب ومجادلتهم بالتي هي أحسن. وبين آيات القتال عامة؛ لأن كلا منهما موقوتة بمناسبتها وعلى الأمة أن تطبق ما قدرت عليه منهما حسب مراحل قوتها وضعفها، فتطبق الأمر بالقتال حال قوتها، وتطبق الأمر بالعفو حال ضعفها.

وقد أشار إلى هذا المعنى الزركشي في"البرهان"2/ 42، والزرقاني في"مناهل العرفان"2/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت