والهدى والضلالة [1] ، وعرّفناه طريق الخير والشر [2] ، وهو كقوله تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ الْنَّجْدَيْنِ} [3] .
{إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} إما مؤمنًا سعيدًا، وإما كافرًا شقيًّا [4] يعني: خلقناه إما كذا وإما كذا.
وقيل: معنى الكلام الجزاء، يعني: بينا له الطريق إن شكر أو كفر، وهو اختيار الفراء [5] .
ثم بين مآل الفريقين فقال عز من قائل:
4 - {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ} كل سلسلة سبعون ذراعًا [6] .
(1) قاله عكرمة: أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 482، وذكره الماوردي في"النكت والعيون"6/ 164، والواحدي في"الوسيط"4/ 398، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 292.
(2) البلد: 10.
(3) قاله عطية العوفي، أخرجه ابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 483، وذكره الماوردي في"النكت والعيون"6/ 164، والسمعاني في"تفسير القرآن"6/ 113، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 292.
(4) ذكره الفراء في"معاني القرآن"3/ 214، والطبري في"جامع البيان"29/ 206، والزجاج في"معاني القرآن"5/ 257، والنحاس في"إعراب القرآن"5/ 96، والماوردي في"النكت والعيون"6/ 164، ونسبه ليحيى بن سلام.
(5) ذكره الفراء في"معاني القرآن"3/ 214، الطبري في"جامع البيان"29/ 206، والنحاس في"إعراب القرآن"5/ 96، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 292، القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 120.
(6) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 19/ 121.