الأولى في موضع نصب، وأن الثانية في محل [1] رفع؛ تقديره: وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم [2] {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى} متثاقلون, لأنهم لا يرجودت بأدائها ثوابًا ولا يخافون بتركها عقابًا {وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} لأنهم يعدّونها مَغْرمًا ومَنْعها مَغْنَمًا.
55 -قوله تعالى: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ}
لأن العبد إذا كان من الله في استدراج كثَّر الله مالَه وولَده {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قال مجاهد وقتادة والسدّي: في الآية تقديم وتأخير؛ تقديرها: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة [3] .
(1) في (ت) : موضع.
(2) انظر"معاني القرآن"للفراء 1/ 442، والزجاج في"معاني القرآن"2/ 453،"جامع البيان"للطبري 10/ 152، ومنه استقى المصنف،"إعراب القرآن"للهمداني 2/ 479.
(3) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 447 عن قتادة، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ، وعن السدي عند ابن أبي حاتم.
وقد أخرجه عن قتادة الطبري في"جامع البيان"10/ 153، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1813 من طريق يزيد، عن سعيد، عن قتادة .. بنحوه.
وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1813 عن السدي .. بمعناه. وذكره البغوي 4/ 59 عن مجاهد أيضًا.
وعزاه ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 452، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 55 لابن عباس وابن قتيبة أيضًا. =