وُجُوهَكُمْ [1] المعنى: بعثناهم ليسوؤوا وجوهكم، وقال ذو الرُّمة (يصف حمار الوحش) [2] :
فلمَّا لَبسْنَ الليلَ أو حِينَ نَصَّبت ... له من خِذا آذانها وهو جَانحُ
يريد: أو حين أقبل.
{وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ} .
78 - {قَالُوا}
يعني: فرعون وقومه لموسى عليه السلام {أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا} لتلوينا [3] {عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} من الدين {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ} الملك والسلطان [4]
= وحكى الطبري عن أهل العربية في سبب دخول ألف الاستفهام في قوله {أَسِحْرٌ هَذَا} قولين آخرين، ذكرهما الفراء في"معاني القرآن"1/ 474.
(1) الإسراء: 7.
(2) زيادة من (ت) .
والبيت في"ديوانه"2/ 897،"أدب الكاتب"لابن قتيبة (ص 214) ،"الخصائص"لابن جني 2/ 365،"جامع البيان"للطبري 11/ 146،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 134، وبلا نسبة في"جمهرة اللغة"لابن دريد (ص 582) .
(3) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 280 وفيه: أي: لتصرفنا عنه، وتميلنا عنه.
وأسنده الطبري عن قتادة.
(4) قاله مجاهد كما في"جامع البيان"للطبري 11/ 147،"النكت والعيون"للماوردي 2/ 445.
وانظر:"بحر العلوم"للسمرقندي 2/ 107،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 144،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 366.
قال الزجاج في"معاني القرآن"3/ 29: وإنما سمي الملك كبرياء؛ لأنه أكبر ما يطلب من أمر الدنيا.