56 -قوله عز وجل {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا}
ليبطلوا ويزيلوا [1] .
{بِهِ الْحَقَّ} قال السدي: ليفسدوا [2] ، وأصل الدحض الزلق يقال: دحضت [3] رجله أي زلقت [4] .
قال طرفة:
أبا مُنذِرٍ رُمْتَ الوفاءَ فَهِبتَهُ ... وحُدْتَ كما حادَ البَعِيرُ عن الدَّحضِ [5]
{وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا} فيه إضمار يعني: وما أنذروا به، وهو القرآن {هُزُوًا} استهزاءً.
(1) ذكره عامة المفسرين، وأهل معاني القرآن.
انظر: الطبري في"جامع البيان"15/ 267،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 182،"الكشاف"للزمخشري 2/ 394،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة (408) ،"إيجاز البيان عن معاني القرآن"2/ 14، وغيرها.
(2) لم أجده.
(3) في الأصل: أدحضت، والتصحيح من النسختين الأخريين.
(4) انظر"مجاز القرآن"، لأبي عبيدة 1/ 408،"معجم مقال اللغة"لابن فارس 2/ 332 (دحض) ،"لسان العرب"لابن منظور 7/ 148 (دحض) .
(5) الرّواية التي وجدتها يختلف شطرها الأوَّل عما هنا، فقد جاء هكذا:
رديت ونجى اليشكري حذاره ... وحاد كما حاد البعير عن الدحض
إلَّا القرطبي فقد وافق المصنف هنا."الجامع لأحكام القرآن"11/ 6.
والبيت في"ديوانه" (ص 138) .