فهرس الكتاب

الصفحة 11075 من 16476

10 -قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ}

أي: أذاهم وعذابهم [1] {كَعَذَابِ اللَّهِ} في الآخرة فارتد عن إيمانه {وَلَئِنْ جَاءَ} يعني: المؤمنين {نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ} هؤلاء المرتدون [2] {إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} وهو كاذبون {أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} .

11 -قوله تعالى: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}

أي: ليميزنهم ويظهر أمرهم بالابتلاء والاختبار والفتن والمحن.

واختلف المفسرون في سبب نزول هذِه الآية:

فقال مجاهد: نزلت في ناس كانوا يؤمنون [3] فإذا أُذوا رجعوا إلى الشرك. عكرمة عن ابن عباس: نزلت في المؤمنين الذين أخرجهم المشركون معهم إلى بدر فارتدوا وهم الذين نزلت فيهم: إِنَّ الَّذِينَ

(1) في (ح) : وعقابهم.

(2) في الأصل: المرتدين.

(3) في (ح) بزيادة: بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاء من الله أو مصيبة في أنفسهم افتتنوا، ضحاك: نزلت في ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون. وهذِه الزيادة مذكورة في سبب النزول كما في"تفسير مجاهد"2/ 493، وأخرجه بهذا اللفظ ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"9/ 3037، والطبري في"جامع البيان"20/ 129، واللفظ: أناسٌ يؤمنون بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاءٌ من الله أو مصيبة في أنفسهم افتتنوا وجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب الله في الآخرة.

وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (350) ،"معالم التنزيل"للبغوي 6/ 231،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 13/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت