فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 16476

أصحاب الرعد والبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم حذر الموت، كذلك المنافقون واليهود والكافرون يسدُّون آذانهم عند قراءة القرآن، ولا يُصغون إليه مخافة ميل القلب إلى القرآن، فيؤدي ذلك إلى الإيمان بمحمد، لأن الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - عندهم كفر، والكفر موت.

-ومن تنوع أسلوب الخطاب القرآني وانتقاله من أسلوب إلى آخر أيضًا: قوله في قول الله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} : رجع من الخبر إلى الخطاب.

وقال في قول الله تعالى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ} : على وجه التعجب ومعناه جحد؛ أي لا يكون لهم عهد.

ويقول في قول الله تعالى: {قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} : ظاهر الآية أمر، ومعناه خبر وجزاء. ونحو ذلك.

اعتنى الثعلبي في تفسيره عنايةً فائقة ببيان أصل الكلمة الواردة في الآية، واشتقاقها اللغوي، والاستشهاد على ذلك بالقرآن الكريم، والحديث الشريف، وشعر العرب.

ومن الأمثلة على ذلك:

-عقد الثعلبي في مقدمة كتابه بابًا في معنى التفسير والتأويل والفرق بينهما. وبين في هذا الباب أصل كلمة"تفسير"و"تأويل"حيث روى بسنده عن ابن دريد أنَّه قال: أصله من"التَّفْسِرة"وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت