ليلًا [1] {أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ} المشركون وقد وقعوا فيه.
51 - {أَثُمَّ}
أهنالك وحينئذ، وليس بحرف عطف [2] {إِذَا مَا وَقَعَ} نزل العذاب {آمَنْتُمْ بِهِ} صدقتم بالعذاب في وقت نزوله.
وقيل: بالله في وقت البأس [3] . {آلْآنَ} فيه إضمار؛ أي وقيل لكم: الآن تؤمنون [4] {وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} وتكذبون [5] .
(1) قال الزجاج في"معاني القرآن"3/ 24: البيات ما كان بليل.
(2) قاله الطبري في"جامع البيان"11/ 122، وحكاه عنه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 351.
وتعقبه ابن هشام في"مغني اللبيب" (ص 162) بقوله: وهذا وهم، اشتبه عليه ثم المضمومة الثاء بالمفتوحتها.
وقال أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 166: وما قاله الطبري من أن (ثَمَّ) هنا ليست للعطف دعوى، وأما قوله: إن المعني: أهنالك، فالذي ينبغى أن يكون ذلك تفسير معنى، لا أنّ ثُمَّ المضمومة الثاء معناها معنى هنالك.
وانظر أيضًا ما قاله ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 124.
(3) ذكر القولين أبو الليث السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 101، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 137، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 166.
(4) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 38،"الكشاف"للزمخشري 2/ 193،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 166، قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 125: آلان: بالمد والاستفهام على حدّ التوبيخ.
(5) قال الزمخشري في"الكشاف"2/ 193: يعني: وقد كنتم به تكذبون؛ لأن استعالجهم كان على جهة التكذيب والإنكار.