فهرس الكتاب

الصفحة 6580 من 16476

استعطاف. أي: لا تهلكنا، وقد علم موسى أن الله أعدُل من أن يؤاخذ بجريرة الجاني غيره، ولكنّه كقول عيسى -عليه السلام-: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} [1]

وقوله: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} أي: اختبارك.

وقال سعيد بن جبير وأبو العالية والربيع: بليتك [2] .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: عذابك [3] .

{تُضِلُّ بِهَا} [4] تصيب به {مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي [5] } وتصرفه عن {مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا} ناصرنا وحافظنا {فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} .

156 -قوله -عز وجل-: {وَاكْتُبْ لَنَا}

أي: حقق وأوجب. يقال للمسافر: كتب الله عليك السلامة، {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً} يعني الأعمال الصالحة {وَفِي الْآخِرَةِ} يعني المغفرة والجنّة {إِنَّا هُدْنَا} تبنا {إِلَيْكَ} قرأ أبو وجزة السعدي وكان فصيحًا من القراء شاعرًا: (هِدنا) بكسر الهاء [6] يقال: هاد يهود وهاد يهيد إذا تاب، وأصله الميل [7] .

(1) المائدة: 118.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 77 عنهم.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 77 عنه - رضي الله عنه -.

(4) من (ت) .

(5) من (ت) .

(6) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 460، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 270 كلاهما عنه.

وهي قراءة شاذة. انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالَويْه (ص 51) .

(7) انظر:"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري (ص 286) . وجاء فيه: وهو من هاد يهيد إذا تحرك أو حرك: أي حركنا إليك نفوسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت