فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 16476

أبان عداوته لكم بإبائه السجود لأبيكم آدم عليه السلام، وغروره إياه حتى أخرجه من الجنة -وأبان: يكون لازمًا ومتعديًا- ثم بين عداوته فقال:

169 - {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ}

يعني: بالإثم. وأصل السوء: كلُّ ما يسوء صاحبه، وهو مصدر ساءه يسوؤه سُوءًا ومساءةً إذا حزنه [1] . وسوَّأتُهُ فسيء، أي: حزنته فحزن. قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [2] [3] .

قال الشاعر:

إن يكُ هذا الدهر قد ساءني ... فطالما قد سرَّني الدَّهْرُ

الأمرُ عندي فيهما واحدٌ ... لذاك صبرٌ ولذا شُكْرُ [4]

{وَالْفَحْشَاءِ} يعني: المعاصي وما قبح من القول والفعل. وهو مصدر كالبأساء، والضراء، واللأواء [5] . ويجوز أن يكون نعتًا لا فعل [6] له كالعذراء والحسناء.

(1) في (ش) : أحزنه، وفي (ت) : أحزنه.

(2) الملك: 27.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 2/ 77.

(4) أورده القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 193 ولم ينسبه.

(5) "جامع البيان"للطبري 2/ 77،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 651.

(6) في (س) : أفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت