إنه رحمه الله كان يقرض الشعر، وهو من جنس شعر العلماء يغلب عليه طابع الحكمة، ومن شعره:
وإنِّي لأدعو الله والأمرُ ضيِّقٌ ... عليَّ فَما ينفكُّ أنْ يتفرَّجا
ورُبَّ فتى سُدَّتْ عليه وجوهه ... أصابَ لهُ في دعوةِ الله مخرجا [1]
الناظر لتفسير الثعلبي رحمه الله يدرك تمامًا أنه أمام شخصية تاريخية تُعنى بذكر الأحداث، وتستطرد في تفصيلاتها لأدنى مناسبة، وقد لمس هذا الجانب بعض من ترجم له، فقال الزركلي في"الأعلام": له اشتغال بالتاريخ [2] .
ونعته بالأخباري رضا كحالة في كتابه"علوم الدين الإسلامي" [3] .
إنَّ من أعظم الدلائل على مكانة الإمام الثعلبي، وعلو شأنه، ورفعة
(1) "طبقات المفسِّرين"للداودي 1/ 66.
(2) "الأعلام"1/ 212.
(3) (ص 66) . وقد أشاد بالثعلبي في هذا الجانب أ. د. علي عبد الله الدَّفَّاع في مقال له بجريدة (اليوم) السعودية في زاويته (روائع الحضارة العربية والإسلامية) بتاريخ: 17/ 11/ 1417 هـ.